S5 Helion - шаблон joomla Joomla

ريش فى المواجهة : مقدمة

الازمة

  • نشأت الأزمة التي تعرضت لها ريش في منتصف العقد الأول من الألفية حين باع سعد عبدالمجيد عطية العمارة التي يقع المقهى في دورها الأرضى لشركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، فقد امتنعت الشركة عن تسلم الإيجار من مجدي عبد الملاك صاحب المقهى ورفعت عليه قضية بالطرد، وعندما قام عبد الملاك بإنذارها على يد محضر بقبول الإيجار علي عنوانها الرسمي (7شارع لاظوغلي) في جاردن سيتي فوجئ المحضر بعدم وجود شركة بهذا الاسم في ذلك العنوان. كانت هذه أبرز ملامح الأزمة غير المفهومة، فمن قبلها نشب نزاع بين عبد الملاك ومحافظة القاهرة على الجزء المطل من ريش في الممر الواقع بين العمارتين، وتداولت الدعوى لعدة سنوات انتهى فيها النزاع بالحكم لصالح أصحاب المقهى الذين قدموا للمحكمة الأوراق التي تثبت ملكيتهم للمكان المتنازع عليه. لكن سرعان ما صدر قرار من محافظة القاهرة بتنكيس واجهات مبنى " مقهى ريش " ، معتبراً أن هذه الواجهات هددت الطراز المعماري للعقار المكون من خمس طوابق، كان ذلك في مايو 2005 ، جاء ذلك في الوقت الذي علم فيه ملاك أن العمارة بيعت لشركة الاسماعيلية التي رفضت أن تتسلم منه الإيجار، ولم يقف عبد الملاك مكتوف الأيد أمام طفح الشركات الأجنبية المريبة التي أخذت تشترى عمائر وسط القاهرة. ورفض الإغراءات المبهرة من رءوس الأموال العشوائية التي راحت تكتسح الأسواق ونشاطها التجاري باحثة عن الربح السريع الكبير، في ظل منظومة رأسمالية سطحية بلا جذور لا تقيم اعتبارًا لأي القيم التاريخية أو التراثية. فالمكان بموقعه يصلح لأي نوع من تلك الأنشطة الغذائية الحديثة. ولكن مجدي أعرض عن الشيكات المفتوحة المقدمة إليه وابقى بإصرار على المكان، فقد عشق رواد المقهى وتاريخهم كما عشق الديار نفسها فأبقى عليها أطلالاً مغلقة لفترة طويلة، مصراً على فتح المكان والحفاظ عليه كواحد من معالم القاهرة، وهكذا بالإصرار تجدد المكان الذي كان منتديًا سياسيًا ومنتديًا أدبيًا ومنتديًا فنيًا ليعود إلى حياته من جديد على مستوى المنتديات الثلاث

 

استعادة ريش

  • استعادت ريش حضورها الثقافي والسياسي بعد تجديدها وافتتاحها، وبرز دورها بشكل واضح مع ثورة الخامس والعشرين من يناير، فقد كانت مقر اجتماع المثقفين ونقاشهم لما يجري في الشأن المحلي والدولي، مع ظهور الإخوان في الأفق ظهر المثقفون الرافضون لفكرتهم ومنهاجها، وجاءت القضايا الأساسية في المصير المصري دافعاً للتعانق الأوضح بين ريش وتاريخها الثقافي وبين مثقفي مصر في اللحظة الراهنة، فقد عقد المثقفون أكثر من خمسة اجتماعات في مقهى "ريش"، وأصدروا ثلاثة بيانات، دعا أولها إلى وقفة احتجاجية في ميدان طلعت حرب ضد دستور الإخوان ولجنته، وشهد الميدان في يوم الخميس 21 أغسطس تجمُّع أكثر من ألفي مثقف وفنان وناشط سياسي، وفي يوم الأحد 24 أغسطس انعقد الاجتماع الثالث بحضور أكثر من مائة مثقف وناشط في مجال حقوق الإنسان، من بينهم الكاتب الكبير سعد الدين هجرس والروائي إبراهيم عبد المجيد والباحث السياسي نبيل عبد الفتاح والشاعر محمود قرني والشاعر أحمد الشهاوي،والشاعر إبرهيم عبد الفتاح والناشط في مجال حقوق الإنسان أمير سالم والناشرة فاطمة البودي، والناقدة عبلة الرويني، وأستاذ التاريخ الحديث د. محمد عفيفي والشاعر جرجس شكري، والشاعرة فاطمة قنديل وغيرهم.

 

  • وبعد مناقشة مطوّلة للواقع المصري ومتغيراته وسعى الإخوان للهيمنة عليه ومصادرة مكتسباته من الحريات والحقوق المدنية؛ قرر المجتمعون إصدار بيان جديد حمل عنوان "حفاظاً على العقل المصري"، كتب مسودته كل من سعد هجرس، وإبراهيم عبد المجيد، ثم عُرضعلى المجتمعين لتسجيل ملاحظاتهم عليه، وبثه على الصحفيين والإعلاميين.

  • وقد تناول البيان ضرورة مواجهة الإخوان ومنعهم من تزييف العقل المصري الذي تحققت له العديد من المكتسبات الفكرية على مدار تاريخه الطويل، وعدم إهماله أمامهم وتركه نهبًا للتجريف والتزييف، كما دعا البيان إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس الشوري (مقر اجتماع لجنة المائة لوضع الدستور) رفضاً لدستور الإخوان وما يسعون لإحداثه من تزييف في وعي المصريين باسم الدين، واستمرت الوقفة أكثر من ثلاث ساعات أمام مجلس الشوري شارك فيها المئات من الكتاب والأدباء والمثقفين والفنانين المصريين، بعد أن انطلقوا من مقهى "ريش"ثم عادوا إليه بعد دخول الليل، ليصبح المقهى نقطة انطلاق أساسية في ثورتهم التي استمرت ثلاثة أعوام، سقط خلالها نظام حكم "الإخوان"في الثالث من يوليو عام 2013م.

  • عودة مقهى ريش للعمل في مئويته هو بمثابة عودة رئة حرة للثقافة والمثقفين. مكان يقدم جزءًا من التاريخ الثقافي الشعبي المستقل لهذا البلد وبمجهودات فردية. ومقهى "ريش" معروف في الأوساط الثقافية المصرية ومعروف أيضًا في أوروبا بل أن بعض الكتب السياحية تضم اسمه كمزار أساسي لمن يريد أن يستمتع بعبق الثقافة. وجدرانه تضم في كل متر منها حكاية أو رسمًا أو جزءًا من التاريخ. ورغم أن المقهى كان مغلقًا منذ فترة طويلة إلا أن إدارته لم تكن تمنع أي مثقف أو سائح من الدخول إليه ولو للحظات وكانوا يقدمون القهوة كعادتهم ويشرحون ويبتسمون ويطمئنون الجميع بأن المقهى سيعود للعمل.

  • إن مجدي عبد الملك تعرض لإغراءات مبهرة من رءوس الأموال العشوائية التي تكتسح النشاط التجاري والأسواق في الوقت الحالي تبحث عن الربح السريع الكبير، إنها حركة رأسمالية منتظمة سطحية بلا جذور لا تقيم اعتبارًا لأي قيم تاريخية أو تراث. فالمكان بموقعه يصلح لأي نوع من تلك الأنشطة الغذائية الحديثة. ولكن مجدي أعرض عن الشيكات المفتوحة المقدمة إليه وابقى بإصرار على المكان، فهو قد عشق رواد المقهى وتاريخهم كما عشق الديار نفسها فأبقى عليها أطلالاً مغلقة لفترة طويلة، والآن حان الوقت ليبعثها من جديد وكله أمل وأماني ليظل اسم "ريش" من معالم القاهرة، وهكذا بالإصرار تتجدد الأطلال التي كانت منتديًا سياسيًا ومنتديًا أدبيًا ومنتديًا فنيًا لتعود ريش إلى حياتها من جديد على مستوى المنتديات الثلاث.

قرار غريب وخطير تعرضت له واجهات مبنى " مقهى ريش " عمليات إزالة وتنكيس طالت شرفات المبنى ، وهددت الطراز المعماري للعقار المكون من خمس طوابق.

 

 

  • المشكلة الحقيقية أن قرار التنكيس ظهر فجأة في مايو 2005 وصدر بتنكيس واجهات مبنى" مقهى ريش" التاريخي، وتحويل الشرفات الرخامية إلى شبابيك، نظرا لخطورتها على سلامة العقار والمقهى من تحته.
  • بل إن العمارة التي يقع تحتها المقهى الشهير ــ الشاهد علي حياتنا السياسية والثقافية علي مدي يقترب من مائة سنة ــ بيعت.. وهناك من يسعي جاهدا لوضع يده عليه.. وتجريد صاحبه منه.
  • لم تخب شكوك مجدي عبدالملاك صاحب مقهي ريش التي نشرتها علي لسانه منذ سبع سنوات.. فقد طفت علي السطح شركات أجنبية مريبة تشتري العمارات التاريخية الساحرة في وسط القاهرة.. أو" وسط البلد".
  • اشترت العمارة من مالكها الأصلي سعد عبدالمجيد عطية شركة تسمي شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري التي امتنعت عن أخذ الإيجار ورفعت قضية طرد.. وعندما أنذرها مجدي عبدالملاك بقبول الإيجار علي عنوانها الرسمي (7شارع لاظوغلي) في جاردن سيتي فوجئ المحضر بعدم وجود شركة بهذا الاسم في ذلك العنوان.
  • ناضل " ريش " طويلا ليقاوم زحف القبح على وسط البلد، اصحابه الذين يدركون قيمة التاريخ حاولوا طويلا ان يبقوا عليه كما كان ليظل شاهد على الاف الذكريات الثقافية .

  • إن مجدي عبد الملك تعرض لإغراءات مبهرة من رءوس الأموال العشوائية التي تكتسح النشاط التجاري والأسواق في الوقت الحالي تبحث عن الربح السريع الكبير، إنها حركة رأسمالية منتظمة سطحية بلا جذور لا تقيم اعتبارًا لأي قيم تاريخية أو تراث. فالمكان بموقعه يصلح لأي نوع من تلك الأنشطة الغذائية الحديثة. ولكن مجدي أعرض عن الشيكات المفتوحة المقدمة إليه وابقى بإصرار على المكان، فهو قد عشق رواد المقهى وتاريخهم كما عشق الديار نفسها فأبقى عليها أطلالاً مغلقة لفترة طويلة، والآن حان الوقت ليبعثها من جديد وكله أمل وأماني ليظل اسم "ريش" من معالم القاهرة، وهكذا بالإصرار تتجدد الأطلال التي كانت منتديًا سياسيًا ومنتديًا أدبيًا ومنتديًا فنيًا لتعود ريش إلى حياتها من جديد على مستوى المنتديات الثلاث.

 

  • كان أول من أسس المقهى رجلُ أعمال نمساويّ، ثم اشتراه رجل فرنسي، ثم يوناني كان له أثر كبير في أن يحوّله من مجرد مقهًى إلى نقطة إشعاع ثقافية وفنية كانت وراء الألق التاريخيالذي صبغ المكان بالزهو والسحر والخلود، واشتراه من بعده يوناني آخر، ثم باعه لثالث، حتى دانت ملكيّتُه لأصحابه الحاليّين ورثة المصري عبد الملك ميخائيل.

 



 

 
المزيد في هذه القسم : لقاءات متلفزة حول أزمة ريش »

أقسام الموقع

الرئيسية

سيرة مكان

التاريخ والسياسة

المقهى الثقافي

ليالي الفن

مجتمع ريش

أرشيف ريش

مطعم ريش

المزيد من الصحافة

البعث الجديد، مجلة الدبلوماسي، العدد 29، سنة 1998، محمد سعيد السيد

البعث الجديد، مجلة الدبلوماسي، العدد 29، سنة 1998،...

أمنيات دبلوماسية البعث الجديد لمقهى "ريش&quo...

إن كنت ناسي أفكرك، جريدة المصري اليوم، أغسطس 2004، العدد 66،شارل فؤاد المصري

إن كنت ناسي أفكرك، جريدة المصري اليوم، أغسطس 2004،...

إن كنت ناسي أفكرك جريدة المصري اليوم الأربع...

تحقيق يلقي الضوء، جريدة الحياة،العدد 14286، مايو 2002، ماهر حسن، على عبد الأمير، حازم الأمين

تحقيق يلقي الضوء، جريدة الحياة،العدد 14286، مايو 2...

تحقيق يلقي الضوء على أماكن وتاريخ وأسماء ومقاهي ال...

حكاية أقدم مقهى،مجلة أكتوبر، العدد 1268، فبراير 2001، عبد الحميد يونس

حكاية أقدم مقهى،مجلة أكتوبر، العدد 1268، فبراير 20...

حكاية أقدم مقهى للسياسيين والمثقفين مجلة أكتوبر...

كافيه ريش قهوة وسط القاهرة، مجلة شل،يناير 1993،د. مرسي سعد الدين

كافيه ريش قهوة وسط القاهرة، مجلة شل،يناير 1993،د. ...

كافية ريش قهوة وسط القاهرة لها تاريخ! مجلة شل ...

لسه فاكر كان زمان،مجلة البيت، نوفمبر 2000

لسه فاكر كان زمان،مجلة البيت، نوفمبر 2000...

لسه فاكر.. كان زمان مجلة البيت، مطبعة الأهرام ...

مطاعم، مجلة الشرق الأوسط، العدد 8238، 18-6-2001

مطاعم، مجلة الشرق الأوسط، العدد 8238، 18-6-2001...

مطاعم مقهى ريش مجلة الشرق الأوسط الاثنين 18/6...

مقاه لها تاريخ، جريدة الحياة، ديسمبر 2004، خالد سنجر

مقاه لها تاريخ، جريدة الحياة، ديسمبر 2004، خالد سن...

مقاه لها تاريخ ريش نفحة من زمن الفن الجميل ...

مقاهي القاهرة،مجلة حورس، يوليو-سبتمبر 2002

مقاهي القاهرة،مجلة حورس، يوليو-سبتمبر 2002...

مقاهي القاهرة حديث الأمس والغد مجلة حورس ي...

مقاهي تستعيد دورها، مجلة النور، يناير 2003، سعيد حبيب

مقاهي تستعيد دورها، مجلة النور، يناير 2003، سعيد ح...

فيها ولد الحلم وانطلقت الثورة مقاهي القاهرة تستعي...

مقهى ريش شاهد مصر الحي، جريدة السياسة، العدد 12818، يوليو 2004

مقهى ريش شاهد مصر الحي، جريدة السياسة، العدد 12818...

أسسه رجل أعمال نمساوي وباعه إلى فرنسي ثم اشتراه يو...

مقهى ريش في القاهرة، جريدة آفاق، العدد 14876، ديسمبر 2003، سعيد الكفراوي

مقهى ريش في القاهرة، جريدة آفاق، العدد 14876، ديسم...

من هنا مر عبدالناصر والسادات وأم كلثوم ومحفوظ وادر...

مقهى ريش، جريدة الديوان، يوليو 2002

مقهى ريش، جريدة الديوان، يوليو 2002...

ذاكرة مدينة.. وديوان للأدب والسياسة والسياحة! مقه...

«
»

نجم في ريش

اقرا عن المواجهة فى ريش

أزمة ريش تتصاعد، المصري اليوم،...

أزمة ريش تتصاعد، المصري اليوم،...

أزمة "ريش" تتصاعد.. ومذكرة لمحافظ القاهرة لوقف العمل في العقار 300 مبنى تاريخي مهدد ب...

استمرار مسلسل اغتيال مباني، مج...

استمرار مسلسل اغتيال مباني، مج...

بعد تنكيس واجهات عمارة ريش استمرار مسلسل اغتيال مباني القاهرة التاريخية مجلة المصور العدد 42...

الشركات العقارية تزحف، جريدة ا...

الشركات العقارية تزحف، جريدة ا...

الشركات العقاريّة تزحف إلى وسط القاهرة الأخبار فبراير 2009 كتب.. وائل عبد الفتاح مؤامرا...

القاهرة تباع سرا، جريدة الأهال...

القاهرة تباع سرا، جريدة الأهال...

القاهرة تباع سرًا جريدة الأهالي، الأربعاء 4 فبراير 2009م، العدد 1413 كتب: بهيجة حسين &q...

كافيه ريش - احتضان الثورات

بعض اغاني ريش

:
Please update your Flash Player to view content.