S5 Helion - шаблон joomla Joomla

مجتمع ريش

يتحدث هذا القسم عن مجتمع ريش في مقهى ريش من القدم والى عصرنا هذا

أرشيف ريش

الأرشيف

 

  • يعتبر ريش في ذاته أرشيف شامل للحياة الثقافية والاجتماعية في القاهرة، وهنا سنجد أرشيفًا صحفيًّا يضم ما كتب عن ريش في الجرائد والمجلات وكذلك المواقع الاجتماعية.

 

كما يوجد أرشيف فيلمي لمقابلات وبرامج وأفلام عن ريش وعلاقته بالعديد من القضايا وأخيرًا أرشيف للصور عن ريش بكامل مراحلها وصور للقاهرة بعيون ريش.

 

  • كثيرة هى المواد التى كتبت عن ريش على مدى قرن، وكذلك المواد الفيلميةوهى وإن كانت فى معظمها تدور حول التاريخ والثقافة وأنشطة المكان، إلا أنها من الكثرة والتشابك بحيث كان لزاما ان نتيح لها هذا الأرشيف الجامع بحيث يكون مرجعا لمن يريد الاستزادة بعد المرور بأقسام الموقع المختلفة.

 

 

المقهى الثقافي

ريش الثقافي

 

  • وأنت تجلس على إحدى الطاولات في ريش ستجد نفسك محاطًا بعشرات الصور لأهل الثقافة والفكر الذين كان معظمهم من مرتادي المكان طوال تاريخه من نجيب محفوظ ويحيى حقي إلى فكري اباظة وطه حسين وأحمد رامي والفيتوري وغيرهم. هذه الصور تعطي للمكان طابعه وتفضح انحيازه للثقافة وهي العلاقة التي لها تجليات عديدة.

 

  • فالمقهى بمكانه وتاريخه كان موضوعًا ضمن كتب مهمة منها كتاب "ثورة 1919" لعبد الرحمن الرافعي وكتاب "أم كلثوم وعصر من الفن" لنعمات أحمد فؤاد، وكتاب "صراح سعد في أوروبا" لمحمد كامل سليم وغيرها. وكانت ريش المكان الذي خرجت منه مشاريع ثقافية هامة منها مجلة الكاتب المصري لطه حسين وجاليري 68 ومجلة الثقافة الجديدة. وفي ريش كانت لقاءات المثقفين ومناسباتهم وحفلات توقيع كتبهم ومن أهمها الندوة الإسبوعية لنجيب محفوظ يوم الجمعة والتي كانت تجمع بين كبار المبدعين وجيل جديد من الشباب. كما أقيمت فيها احتفاليات لقسم النثر بالجامعة الأمريكية وعروض سينمائية وحفل ختام فرانكفورت أو تأبين إبراهيم منصور وبعد إعادة افتتاحه ندوة الخميس التي أشرف عليها الدكتور عبد المنعم تليمة وكانت ريش ملهمًا لأعمال أدبية وفنية منها رواية الكرنك لنجيب محفوظ كما استوحى أسامة أنور عكاشة بعض شخصيات ليالي الحلمية من المقهى.

 

  • وكما كان المكان ملتقى للمثقفين من صلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب ولعدد من مخرجي السينما منهم محمد خان ومجدى أحمد على وداود عبد السيد وسمير سيف.
  • والذين يرتادون المكان إلى الآن ومعهم جيل من الكتاب والفنانين الجدد.

 

  • أضفت جلسات الأديب العالمي "نجيب محفوظ" وجيل أدباء ومثقفي الستينيات على المكان نوعًا من الخصوصية جعل مقهى ريش مقصد معظم الأدباء والمثقفين العرب أثناء زيارتهم للقاهرة ومحطة مهمة للقاء كافة التيارات الفكرية.
  • وابتداء من عام 1963 كان شيخ الأدباء نجيب محفوظ يعقد ندوة أسبوعية صباح كل يوم جمعة بمقهى ريش ومن ذلك الوقت اصبح المقهى مقصدًا لجيل جديد من الأدباء والمثقفين منهم: صلاح جاهين، عبد الرحمن الأبنودي، عباس الأسواني، كمال الملاح، نجيب سرور، ومن أبرز الفنانين: أحمد رمزي ورشدي اباظة، وعن ذلك الزمن يقول الشاعر عبد الرحمن الأبنودي: الميزة الأساسية في "ريش" خلال الستينيات أنك تلقي فيها في أي وقت تذهب إليه أناسًا تعرفهم فضلاً عن عدم المغالاة في الأسعار التي كانت في متناول الجميع من الفنانين والمثقفين في ذلك الوقت على الرغم من قلة دخلهم ومحدوديته! وكان للمقهى تاريخ طويل مع العمل السياسي بداية من ثورتي 1919 و1952 وإلى العديد من المظاهرات التي كان أبرزها عام 1972 لدى حادث فصل الرسام "كنفاني" وكان يقود تلك المظاهرة الراحل يوسف إدريس.

 

  • ومن أهم رواد المقهى دون حصر الأديب يوسف إدريس والشعراء نزار قباني وعبد الوهاب البياتي وعبد الرحمن الأبنودي ونجيب سرور وأحمد فؤاد نجم ومحمود درويش وأمل دنقل وسيد حجاب، كذلك ارتاد المقهى صلاح عيسى وسيد خميس وإبراهيم منصور ومحمد عوده وأمين العالم وكثيرون من أدباء ومفكري مصر.

 

  • ولعل قهوة " ريش" هي اشهر المقاهي التي ارتبطت بأسماء مشاهير المصريين علي الصعيدين السياسي والثقافي وهي ايضا المكان الذي ولدت فيه مشروعات مختلفة وحركات سياسية وفنية.

وابتداء من الاربعينات كما ذكرت اصبح المقهي مركز اشعاع ثقافي ويقول الشاعر محمد الفيتوري عن المقهي في الخمسينات والستينات.

  • ريش كان يمثل عاصمة ثقافية التقيت هناك بكامل الشناوي لأول مرة كما التقيت بعبد الرحمن الخميس ومحمد رشدي ومحمد فهمي . وقد كان " ريش" يمثل اطارا يجمع كل التيارات دون تمييز فكنت باعتباري ازهريا اجتمع مع التقدميين والقدميين واليساريين لهذا اجتمع الجميع على حب " ريش".

 

  • وقد كانت ريش هي مكان تفريخ العديد من المشروعات الأدبية فعلي سبيل المثال ولدت هناك فكرة اصدار مجلة " الكاتب المصري" التي تولي رئاسة تحريرها د. طه حسين ومجلة الثقافة الجديدة التي رأس تحريرها رمسيس يونان وهناك طفت على السطح حركات ثقافية جاءت مع العائدين من الخارج وخاصة من فرنسا والذين أصبحوا من زبائن ريش، وعلى سبيل المثال نجد أن المنادين بالوجودية والاشتراكية كانت ريش مقرهم.

 

  • ومن الواضح أننا في مصر نتوارث الاهتمامات بما فيها الأماكن ولذلك لم يكن غريبًا أن تستمر قهوة ريش كملتقى لرجال الفكر والفن جيلاً بعد جيل، بل أذهب أبعد من ذلك لأقول أن هناك بعض الموروثات التي تصبح جزءًا من التقاليد والفولكور ومن هذه ريش فبعد أن ولى جيل العشرينيات مثلاً في العقاد والحكيم وطه حسين جاء جيل الأربعينيات ممثلاً في لويس عوض ورمسيس يونان ثم تبعه جيل الستينيات والسبعينيات ممثلاً في نجيب محفوظ الذي كان يعقد ندوته هناك كل أسبوع ابتداء من عام 1962 وأصبحت القهوة كعبة مفكري هذه الفترة ومنهم صلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وعباس الأسواني وكمال الملاخ ونجيب سرور. ومنهم من الفنانين زكريا الحجاوي ورشدي أباظة وأحمد رمزي.

 

  • ويقول "فاروق عبد الخالق" مدير عام الإنتاج بالمركز القومي للسينما: إن الفيلم يعد وثيقة تاريخية مهمة عبر المواد الأرشيفية سواء الوثائق الفوتوغرافية أو اللقطات المصورة إضافة إلى اللقاءات الحية والمباشرة لكثير من رموزنا الفكرية التي واكبت ذكرياتها هذا المكان وفي مادة مصورة جاوزت العشرين ساعة نتج عنها فيلم مدته ساعة..
  • الفيلم سيناريو وإخراج "جمال قاسم" المادة العلمية "إبراهيم منصور"

 

  • ويقول "إبراهيم منصور" أحد من شهدوا مجد "ريش": كانت "ريش" في الستينيات مقرًا لكل المبدعين.. من يحيى حقي إلى يحيى الطاهر إلى عباس الأسواني إلى كبار فناني الكاريكاتير بهجت، وحجازي واللباد إلى كبار نجوم ومخرجي السينما، من "ريش" خرجت "جاليري 68" فلم يكن لدينا مكتب أو مقر وكنا نقوم بتحرير المادة وجمع التبرعات..
  • فلفل: يتذكر أن توفيق الحكيم كان يأكل شوربة الخضار والزبادي ولا يطلب اللحم ثم يتناول زجاجة بيرة ولا يدفع بقشيشًا على عكس الأستاذ نجيب محفوظ الذي كانت ندوته عبارة عن مظاهرة أدبية!

 

  • شكل المقهى في خمسينيات القرن الماضي مرحلة ذهبية من حيث تحوله من مجرد أماكن للتسلية والمتعة والترويح عن النفس إلى زوايا وأركان المنتديات الثقافية المتنوعة لبعض الاهتمامات الفكرية والسياسية والشعبية نتيجة لوجود كثير من المفكرين والأدباء والسياسيين من أعمدة ورواد وزبائن هذه المقاهي. ولعل من شواهد هذه المقاهي المعروفة على مستوى الوطن العربي، مقهى 'ريش' في القاهرة الذي انطلقت منه أفكار التحرير وأحلام التحرر السياسي والثقافي على حد سواء

 

  • في وسط القاهرة يشمخ أشهر واعرق المقاهي التي اعتاد المثقّفون المصريّون والعرب من أدباء وشعراء وروائيين وفنّانين من كل جيل أن يذهبوا إليه، مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويحيى حقّي ويوسف إدريس والكاتب في الدستور الاردنية خيري منصور حيث يتحدث الزبائن في قضايا الثقافة المصرية بصفة خاصة والثقافة العربية أو العالمية بصفة عامة دون ان نغفل عن زبون دائم في ريش هو شاعر العامّية المصري المعروف أحمد فؤاد نجم والذي تغزل بـ»ريش» بقصيدةً مشهورةً وساخرةً في الوقت نفسه بعنوان «التّحالف» يقول فيها: (يعيش المثقّف على مقهى ريش.. يعيش يعيش يعيش/ محفلط مظفلط كتير الكلام.. عديم الممارسة عدو الزّحام/ وكام اصطلاح.. يفبرك حلول المشاكل قوام/ يعيش المثقّف.. يعيش يعيش يعيش

 

  • شهد مقهى "ريش" منذ نشأته اجتماعات المثقفين المصريين. وفيه اجتمع بعض زعماء ثورة 1919م، وشهد بدايات فرقة عزيز عيد المسرحية عام 1918م، وكان من أبطالها روزاليوسف، ومحمد عبد القدوس، وشهد المقهى زواجهما وأيضًا تعارف وزواج صافيناز كاظم وأحمد فؤاد نجم، وأيضًا الشاعر أمل دنقل والكاتبة الصحفية عبلة الرويني.. ومن رواد "ريش" جمال عبد الناصر، وأنور السادات، ولويس عوض، وطه حسين، وعبد العزيز البشري، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ الذي استوحي من عقبه شخصيات رواية "الكرنك"، وعقد ندوته الأسبوعية فيه بعد تركه كازينو "أوبرا" وانضم إليه أدباء جيل الستينيات وأبرزهم الغيطاني ودنقل والأبنودي ومحمد البساطي وإبراهيم عبد المجيد وإدوار الخراط.

 

  • وقديمًا غنى في المقهى صالح عبد الحي وزكي مراد والد ليلى ومنير مراد ومحمد أبو العلا وأم كلثوم، ونشر "ريش" إعلانات في صحيفة "المقطم" في 30 مايو عام 1923م تقول "تياترو كافيه ريش تطرب الجمهور يوم الخميس مساء الآنسة أم كلثوم.. هلموا احجزوا أماكنكم منذ الآن.. كرسي مخصوص 15 قرش ودخول عمومي 10 قروش"!

ترجع شهرة هذا المقهى إلى التصاق جدرانه بأحداث هامة في السياسة والفن والثقافة والتاريخ

حيث ان ريش واحد من تاريخ المقاهي فيالقاهرة التي تعد زاوية لا يستهان بها من تاريخ الثقافةالعربية ككل
فقد احتضنت هذهالمقاهي كبار الكتاب والمؤلفين والإعلاميين والصحفيين المصريين منهم والعرب
وكونت معهم نواةأجمل مشاريعهم الثقافية والإبداعية
على ريشتأسست العديد من المشاريع الثقافية والأدبية منها على سبيل المثال
أن مقهى ريش أيضًا شهد ميلاد مجلة «الكاتب» والتي ترأسها د. طه حسين
وجاليري 68
ومجلة الثقافةالجديدة
وغيرهان المجلات


كان نجيب محفوظ يعقد ندوته الثقافية صباح كليوم جمعة بمقهى ريش ومن هنا أصبح المقهى مقصداً لجيل جديدمن الأدباء والمثقفين منهم صلاح جاهين وعبد الرحمن الابنودى وأمل دنقلونجيب سروروالفنان رشدي أباظة واحمد رمزي وغيرهم

يؤكد احد العاملين في المقهي منذ عام 1942م إن شخصيات مسلسل «ليالي الحلمية» من زبائن ريش فشخصية «سليم البدري» الذي جسدها «يحيي الفخراني» مقتبس من شخصية حقيقية هي «محمد عفيفي باشا»، كما أن رواية «الكرنك» التي كتبها نجيب محفوظ كانت عن ما تعرض له المثقفون وطلبة الجامعة من اعتقالات في قهوة ريش

 

  • على ريش ولدت مجلة "غاليري 68" التي كان يصدرها الفنان عدلي رزق الله. كما كان المقهى ملتقى للاجئين السياسيين العرب ومنم الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي وقحطان الشعبي وعبد الفتاح إسماعيل رئيس جمهورية اليمن الشعبية والرئيس العراقي صدام حسين أثناء لجوئه السياسي إلى مصر في الستينيات.

    طرب أصيل يتهادى من بين المقاعد في مقهى ريش مثل :عبد الوهاب وأم كلثوم وشادية وعبد الحليم وفريد وأسمهان

وعن مقهى ريش كتب الشاعر الكبير/ أحمد فـؤاد نجـم قصيدةً مشهورةً وساخرةً في الوقت نفسه
بعنوان "التحـالف" يقول فيها:

يعيش المثقّف على مقهى ريش
يعيش يعيش يعيش..
محفلط مظفلط كتيرالكلام..
عديم الممارسة عدوالزّحام..
وكام اصطلاح..
يفبرك حلول المشاكل قوام..
يعيش المثقّف..
يعيش يعيش يعيش".

 

ليالي الفن

ويحكى صاحب المقهى أن "جوقة عزيز عيد" جاءت لتعرض فصولاً من مسرحياتها عام 1918، وكانت "روزاليوسف" هي البطلة وبين الفصول كان محمد عبد القدوس يغني منولوجات سريعة.. وأغلب الظن أن "ريش" قربت بين روزاليوسف ومحمد عبد القدوس فتزوجا وأنجبا ابنهما إحسان عبد القدوس.

 

جاء إلى مسرح ريش ليغني مجانًا صالح عبد الحى وزكى مراد والد ليلى ومنير مراد، وكان ملحنًا بدأ حياته بالطرب عام 1921 وجاء أيضًا الشيخ أبو العلا سنة 1921 معلم أم كلثوم، ثم جاءت أم كلثوم نفسها لتغني وهي ترتدي الثياب البدوية المتواضعة، وقد بدت وكأنها تتنكر في صورة فتى.

وعلى تياترو "ريش" صفقت القاهرة لأول مرة لأم كلثوم.. ولم يكن الفن.. كبار الفنانين

 

عام 1918 قام "ميشيل بوليدس" بشراء المقهى من صاحبه الفرنسي،
وكان ميشيل من أشهر التجار اليونانيين بالقاهرة،
وكان يهوي الأدب والفن؛ لذلك أجرى توسعات جديدة داخل المقهى، وقام بشراء قطعة أرض أمامه،
وأنشأ عليه مسرحًا تياترو،
وأحاطه بحديقة أنشأ بها كشكًا للموسيقى تُعزف فيه الموسيقات العالمية والعسكرية في أوقات محددة.

ومنذ ذلك الوقت أصبح لمقهى ريش بُعد ثقافي، وتحول من مجرد مقهى إلى مكان يتجمع فيه أبناء الطبقة الأرستقراطية والفنانون والمثقفون والأجانب.

وفي الأربعينيات من القرن العشرين احتشد كل من يعمل في الموسيقى والغناء في المقهى لإيجاد حل لمشاكلهم المهنية،
وكان على رأسهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب،
وكانت نتيجة هذا التجمع أن تم الاتفاق على إنشاء أول نقابة للموسيقيين بمصر بل وفي العالم العربي.


التاريخ والسياسة

مقهى التاريخ والسياسة

كانت حديقة ريش تطل على ميدان طلعت حرب وعلى الجانب الآخر من الميدان كان لمقر القيادة المشتركة للحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى وكان المراسلون الأجانب يلتقون في ريش بالقادة العسكريين. ومنذ ذلك الوقت ظل المقهى نافذة على التاريخ. فعندما اشتعلت ثورة 1919 كان رجالها يعقدون اجتماعاتها السرية في المقهى وقد عثر خلال عمليات الترميم التي جرت للمقهى على قبو به مطبعة كانت تستخدم لطباعة منشورات الثورة. بل أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء في ذلك الوقت يوسف وهبة تمت انطلاقًا من حديقة ريش حيث كان منفذ الهجوم عريان سعد جالسًا بانتظار مروره. وقبيل ثورة يوليو كان جمال عبد الناصر والسادات وآخرون من الضباط الأحرار يلتقون به مع أعلام الفكر والثقافة يتبادلون الآراء ويمهدون للثورة.

وظل طول الستينيات والسبعينيات ملتقى للساسة مع أهل الفكر وعندما أبرم السادات معاهدة كامب ديفيد خرج يوسف إدريس وإبراهيم منصور من مقهى ريش على رأس مظاهرة للمثقفين تندد بها.

  • أما ثورة 25 يناير فكان أقطابها من الشباب والمثقفين والإعلاميين يتخذون منها مقرًا للأمة حيث تقع على مقربة من ميدان التحرير، إنه الموقع في كل مرة يعقد صداقة لا تنتهي بين المقهى والتاريخ.
  • يقول عبد الرحمن الرافعي: إن مقهى "ريش" كان مكانا سريا يجتمع فيه أنصار ثورة 1919، وقد تأكد هذا الأمر حين بدأت عملية ترميم المقهى، فقد اكتشف دهليز صغير يؤدي إلي مخزن قديم وجدت به ماكينة طباعة يدوية، بما يفيد أنها كانت تستخدم في طباعة المنشورات المحرضة على الثورة ضد الاحتلال، وفي ريش قرر الجهاز السري للثورة أن يغتال أحد أعدائها في 15 ديسمبر1919 وهو صاحب الدولةيوسف وهبة باشا، كما خرجت من ريش مظاهرة بقيادة يوسف إدريس وإبراهيم منصور احتجاجا علي معاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات مع إسرائيل.

لم يكن غريباً أن تكون ريش مقرًا لبدء الثورات، ربما لارتباط المفكرين الذين درجوا على ارتيادها بالتغيرات الاجتماعية وبالحركة الوطنة على امتداد تاريخها، وربما لرغبة مخططي الثورة في معرفة كيف يفكر الشعب ممثلاً في مثقفيه، ولذا لم يكن غريباً أن يجتمع الضباط الأحرار في "ريش"، وكان من بينهم جمال عبد الناصر وأنور السادات، حيث أتيحت لهما الفرصة للتعرف على عدد من المفكرين الذين ساعدوا الثورة إن لم يكونوا مهدوا لها في أعمالهم. استطاع المقهى على مدار تاريخه ومعاصرته للعديد من الأحداث أن يكون القاعدة التي تنطلق منها الحركات الوطنية،كما كانت جزءاً من الحركة الوطنية في العديد من الأقطار العربية، فقد اعتاد شاب عراقي جاء ليدرس بالقاهرة تناول شايه بها، مترأساً الركن الذي كان يتجمع فيه اللاجئون السياسيون بالمقهى، ومن بينهم اليمني "قحطان الشعبي" ومواطنه "عبد الفتاح إسماعيل"، والشاعر العراقي الكبير "عبد الوهاب البياتي"، وقد أصبح الأول رئيساً لجمهورية العراق، بينما أصبح الثاني أول رئيس لجمهورية اليمن الشعبية، في حين صار الثالث رابع رئيس لليمن. في ريش تجمع المثقفون عام 1973 وأصدروا بياناً أرسلوه إلى توفيق الحكيم لنشره بجريدة الأهرام، معربين فيه عنعدم رضاهم بحالة اللاسلم واللاحرب، ولم ينته العام حتى جاء نصر أكتوبر العظيم، وفي ريش أيضاً اجتمع المثقفون في ديسمبر 2012 معلنين رفضهم لدستور الإخوان، وأصدروا بيانهم تحت عنوان " حفاظاً على عقل مصر"، ولم تمض ستة أشهر حتى سقط نظام الأخوان وتم تجميد العمل بدستورهم.

من أجل الحفاظ على العقل الثقافي المصري.

 

 

المزيد من المقالات...

  1. سيرة مكان

أقسام الموقع

الرئيسية

سيرة مكان

التاريخ والسياسة

المقهى الثقافي

ليالي الفن

مجتمع ريش

أرشيف ريش

مطعم ريش

المزيد من الصحافة

البعث الجديد، مجلة الدبلوماسي، العدد 29، سنة 1998، محمد سعيد السيد

البعث الجديد، مجلة الدبلوماسي، العدد 29، سنة 1998،...

أمنيات دبلوماسية البعث الجديد لمقهى "ريش&quo...

إن كنت ناسي أفكرك، جريدة المصري اليوم، أغسطس 2004، العدد 66،شارل فؤاد المصري

إن كنت ناسي أفكرك، جريدة المصري اليوم، أغسطس 2004،...

إن كنت ناسي أفكرك جريدة المصري اليوم الأربع...

تحقيق يلقي الضوء، جريدة الحياة،العدد 14286، مايو 2002، ماهر حسن، على عبد الأمير، حازم الأمين

تحقيق يلقي الضوء، جريدة الحياة،العدد 14286، مايو 2...

تحقيق يلقي الضوء على أماكن وتاريخ وأسماء ومقاهي ال...

حكاية أقدم مقهى،مجلة أكتوبر، العدد 1268، فبراير 2001، عبد الحميد يونس

حكاية أقدم مقهى،مجلة أكتوبر، العدد 1268، فبراير 20...

حكاية أقدم مقهى للسياسيين والمثقفين مجلة أكتوبر...

كافيه ريش قهوة وسط القاهرة، مجلة شل،يناير 1993،د. مرسي سعد الدين

كافيه ريش قهوة وسط القاهرة، مجلة شل،يناير 1993،د. ...

كافية ريش قهوة وسط القاهرة لها تاريخ! مجلة شل ...

لسه فاكر كان زمان،مجلة البيت، نوفمبر 2000

لسه فاكر كان زمان،مجلة البيت، نوفمبر 2000...

لسه فاكر.. كان زمان مجلة البيت، مطبعة الأهرام ...

مطاعم، مجلة الشرق الأوسط، العدد 8238، 18-6-2001

مطاعم، مجلة الشرق الأوسط، العدد 8238، 18-6-2001...

مطاعم مقهى ريش مجلة الشرق الأوسط الاثنين 18/6...

مقاه لها تاريخ، جريدة الحياة، ديسمبر 2004، خالد سنجر

مقاه لها تاريخ، جريدة الحياة، ديسمبر 2004، خالد سن...

مقاه لها تاريخ ريش نفحة من زمن الفن الجميل ...

مقاهي القاهرة،مجلة حورس، يوليو-سبتمبر 2002

مقاهي القاهرة،مجلة حورس، يوليو-سبتمبر 2002...

مقاهي القاهرة حديث الأمس والغد مجلة حورس ي...

مقاهي تستعيد دورها، مجلة النور، يناير 2003، سعيد حبيب

مقاهي تستعيد دورها، مجلة النور، يناير 2003، سعيد ح...

فيها ولد الحلم وانطلقت الثورة مقاهي القاهرة تستعي...

مقهى ريش شاهد مصر الحي، جريدة السياسة، العدد 12818، يوليو 2004

مقهى ريش شاهد مصر الحي، جريدة السياسة، العدد 12818...

أسسه رجل أعمال نمساوي وباعه إلى فرنسي ثم اشتراه يو...

مقهى ريش في القاهرة، جريدة آفاق، العدد 14876، ديسمبر 2003، سعيد الكفراوي

مقهى ريش في القاهرة، جريدة آفاق، العدد 14876، ديسم...

من هنا مر عبدالناصر والسادات وأم كلثوم ومحفوظ وادر...

مقهى ريش، جريدة الديوان، يوليو 2002

مقهى ريش، جريدة الديوان، يوليو 2002...

ذاكرة مدينة.. وديوان للأدب والسياسة والسياحة! مقه...

«
»

نجم في ريش

اقرا عن المواجهة فى ريش

أزمة ريش تتصاعد، المصري اليوم،...

أزمة ريش تتصاعد، المصري اليوم،...

أزمة "ريش" تتصاعد.. ومذكرة لمحافظ القاهرة لوقف العمل في العقار 300 مبنى تاريخي مهدد ب...

استمرار مسلسل اغتيال مباني، مج...

استمرار مسلسل اغتيال مباني، مج...

بعد تنكيس واجهات عمارة ريش استمرار مسلسل اغتيال مباني القاهرة التاريخية مجلة المصور العدد 42...

الشركات العقارية تزحف، جريدة ا...

الشركات العقارية تزحف، جريدة ا...

الشركات العقاريّة تزحف إلى وسط القاهرة الأخبار فبراير 2009 كتب.. وائل عبد الفتاح مؤامرا...

القاهرة تباع سرا، جريدة الأهال...

القاهرة تباع سرا، جريدة الأهال...

القاهرة تباع سرًا جريدة الأهالي، الأربعاء 4 فبراير 2009م، العدد 1413 كتب: بهيجة حسين &q...

كافيه ريش - احتضان الثورات

بعض اغاني ريش

:
Please update your Flash Player to view content.